الشيخ الجواهري

168

جواهر الكلام

أو بعض اليوم ففي شيخنا الميل فيه إلى العدم ، وعليه إبداء الفرق ، وهل يجزي التلفيق في صدق الثلاثة ؟ وجهان بل قولان ، أقواهما نعم كما في غير المقام وفاقا للفاضل في المختلف للصدق عرفا ، وخلافا للمحكي عن المبسوط وغيره ، ولو نذر اعتكاف شهر معين أو غير معين دخل فيه الليلة الأولى ، لأنها من مسماه ، ويجزيه ما بين الهلالين تم أو نقص ويقوى الاجتزاء بالعدد أيضا إن شاء ، لصدق الامتثال بكل منهما عرفا ، كما أنه يجزيه التتابع والتفريق ثلاثة في الشهر المطلق والأيام للصدق كما في الصوم ، إلا أنه لا يخلو من نظر لما تقدم في نذر الصوم ، بل صرح شيخنا في بغيته بوجوب التتابع في نذر الشهر ، إلا أن ظاهرهم في المقام عدمه ، بل في المختلف أن له التفريق يوما فيوما على أن يضم لكل يوم من النذر يومين ندبا ، قال : لا يقال : لا يصح الصوم تطوعا ممن عليه صوم واجب لأنا نقول : نمنع أولا ذلك على ما اختاره المرتضى ، سلمنا لكن نذر الاعتكاف لا يستلزم نذر الصوم ، فجاز أن يعتكف في نهار رمضان فينوي أول نهار من اعتكاف المنذور وباقية ندبا أو بالعكس ، أما لو كان نذره اعتكاف شهر معين وجب مراعاة التوالي ، لتوقف الصدق عليه ، فلو أفطر يوما منه بعد مضي ثلاثة مثلا أثم وأتم ما بقي وقضى ما فات كما ستعرفه عند تعرض المصنف له . ( و ) كذا تعرف الحكم في ( من ابتدأ اعتكافا مندوبا ) وأن مختار المصنف وجماعة بل هو المشهور أنه ( كان بالخيار في المضي فيه وفي الرجوع ، فإن اعتكف يومين وجب الثالث ، وكذا لو اعتكف ثلاثة ثم اعتكف يومين بعدها وجب السادس و ) قد عرفت الحال فيما ( لو دخل في الاعتكاف قبل العيد بيوم أو يومين ) أي أنه ( لم يصح ) لما تقدم من أنه لا اعتكاف إلا بصوم ، وهو محرم في العيد أما لو دخل في اعتكاف خامسه العيد مثلا أو نذره ففي صحة ما عدا العيد وبطلانه